تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
* س 28 : ما هو معنى قوله تعالى :

[ سورة الحج ( 22 ) : آية 45 ]

فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَهِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ ( 45 ) [ سورة الحج : 45 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : وأما قوله :
فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَهِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها
العروش : سقف البيت وحولها وجوانبها . قال : وأمّا قوله :
وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ
قال : هو مثل جرى لآل محمد عليهم السّلام ، قوله :
وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ
: هي التي لا يستقى منها ، وهو الإمام الذي قد غاب فلا يقتبس منه العلم - إلى وقت ظهوره - ، والقصر المشيد : هو المرتفع ، وهو مثل لأمير المؤمنين والأئمّة عليهم السّلام ، وفضائلهم المنتشرة في العالمين ، المشرفة على الدنيا ، وتستطار ثم تشرق على الدنيا ، وهو قوله :
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ *
« 1 » . وقال الشاعر في ذلك :
بئر معطلة وقصر مشرف * مثل لآل محمد مستطرف
فالقصر مجدهم الذي لا يرتقى * والبئر علمهم الذي لا ينزف « 2 »
وقال موسى بن جعفر عليهما السّلام ، في قوله تعالى :
وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ ،
قال : « البئر المعطّلة : الإمام الصامت ، والقصر المشيد : الإمام الناطق » « 3 » .
هامش
( 1 ) تفسير القميّ : ج 2 ، ص 85 و 87 ، والآيات من سورة التوبة : 33 ، سورة الفتح : 28 ، سورة الصف : 9 . ( 2 ) أي لا يفنى . ( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 353 ، ح 75 .
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 42 | الشيخ ماجد ناصر الزبيدي