فقام خطيبا - وذكر الخطبة إلى أن قال فيها - : ألا وإنّي مخصوص في القرآن بأسماء ، احذروا أن تغلبوا عليها فتضلّوا في دينكم ، قال اللّه عزّ وجلّ : « إن الله مع الصادقين » « 1 » أنا ذلك الصّادق ، وأنا المؤذّن في الدنيا والآخرة ، قال اللّه عزّ وجلّ :
فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
« 2 » ، أنا ذلك المؤذّن ، وقال :
وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
« 3 » ، فأنا ذلك الأذان من اللّه ورسوله ، وأنا المحسن ، يقول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ
وأنا ذو القلب ، يقول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ
« 4 » ، وأنا الذاكر ، يقول اللّه تبارك وتعالى :
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ
« 5 » .
ونحن أصحاب الأعراف : أنا وعمّي وأخي وابن عمّي ، واللّه فالق الحبّ والنوى ، لا يلج النار لنا محبّ ، ولا يدخل الجنة لنا مبغض ، يقول اللّه عزّ وجلّ :
وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ
« 6 » ، وأنا الصّهر ، يقول اللّه عزّ وجلّ :
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً
« 7 » . وأنا الأذن الواعية ، يقول اللّه عزّ وجلّ :
وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ
« 8 » ، وأنا السّلم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، يقول اللّه عزّ وجلّ :
وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ
« 9 » . ومن ولدي مهديّ هذه الأمّة » « 10 » . وعن محمد بن الحنفيّة ، عن أبيه علي عليه السّلام ، قال : « يقول اللّه عزّ وجلّ :
وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ،
فأنا ذلك المحسن » « 11 » .
هامش
( 1 ) لم ترد الآية بهذا الشكل في القرآن الكريم ، والذي في سورة التوبة : 119وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ .( 2 ) الأعراف : 44 .
( 3 ) التوبة : 3 .
( 4 ) سورة ق : 37 .
( 5 ) آل عمران : 191 .
( 6 ) الأعراف : 46 .
( 7 ) الفرقان : 54 .
( 8 ) الحاقة : 12 .
( 9 ) الزمر : 29 .
( 10 ) معاني الأخبار : ص 58 ، ح 9 .
( 11 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 433 ، ح 15 .