علم كلّ شيء ، ومنطق كلّ شيء ، وفي زمانه صنعت الصنائع المعجبة التي سمع بها الناس ، وذلك قوله :
عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ »
« 1 » .
وقال عليه السّلام أيضا : « إن داود ورث علم الأنبياء ، وإنّ سليمان ورث داود ، وإنّ محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ورث سليمان ، وإنا ورثنا محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإنّ عندنا صحف إبراهيم ، وألواح موسى عليه السّلام » .
فقال أبو بصير : إنّ هذا لهو العلم فقال : « يا أبا محمّد ، ليس هذا هو العلم ، إنّما العلم ما يحدث بالليل والنهار ، يوما بيوم ، وساعة بساعة » « 2 » .
وقال علي بن إبراهيم القميّ : أعطي داود وسليمان عليهما السّلام ما لم يعط أحد من أنبياء اللّه من الآيات ، علّمهما منطق الطير ، وألان لهما الحديد والصفر من غير نار ، وجعلت الجبال يسبّحن مع داود ، وأنزل اللّه عليه الزبور ، فيه توحيده ، وتمجيده ، ودعاؤه ، وأخبار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأمير المؤمنين عليه السّلام ، والأئمّة عليهم السّلام من ذرّيتهما ، وأخبار الرجعة والقائم عليه السّلام ، لقوله :
وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ
« 3 » » « 4 » .
* س 7 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 17 إلى 44 ]
وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ ( 17 ) حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 335 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 175 ، ح 4 .
( 3 ) الأنبياء : 105 .
( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 126 .