* س 11 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 19 إلى 22 ]
هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ ( 19 ) يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ ( 20 ) وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ ( 21 ) كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ( 22 )
[ سورة الحج : 19 - 22 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن أبي طالب عليه السّلام : « أنا أوّل من يجثو للخصومة بين يدي الرحمن » . وقال قيس : وفيهم نزلت :
هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ
وهم الذين تبارزوا يوم بدر ، عليّ عليه السّلام وحمزة وعبيدة ، وشيبة وعتبة والوليد « 1 » .
وقال علي بن إبراهيم : في معنى الآية ، قال عليه السّلام : نحن وبنو أميّة ، نحن قلنا : صدق اللّه ورسوله ، وقال بنو أميّة : كذب اللّه ورسوله - وهو المروي عن الحسين بن علي عليهما السّلام « 2 » -
فَالَّذِينَ كَفَرُوا
يعني بني أميّة
قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ
إلى قوله :
حَدِيدٍ
قال تغشاه النار ، فتسترخي شفته السفلى حتى تبلغ سرّته ، وتتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه
وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ
قال : الأعمدة التي يضربون بها « 3 » .
وقال أبو بصير : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : يا بن رسول اللّه ، خوّفني فإن قلبي قد قسا .
فقال : « يا أبا محمد ، استعدّ للحياة الطويلة ، فإن جبرئيل عليه السّلام جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو قاطب ، وقد كان قبل ذلك يجيء وهو مبتسم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا جبرئيل ، جئتني اليوم قاطبا ! فقال : يا محمد ، قد وضعت منافخ
هامش
( 1 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 334 ، ح 3 .
( 2 ) الخصال : ص 42 ، ح 35 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 80 .