قوله :
بُكْرَةً وَأَصِيلًا
فردّ اللّه عليهم ، فقال :
قُلْ
يا محمّد
أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً
« 1 » .
ثم قال علي بن إبراهيم ، وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قوله :
إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ
قال : « الإفك : الكذب
وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ
يعنون أبا فكيهة ، وحبرا ، وعدّاسا ، وعابسا مولى حويطب وقوله :
أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها
فهو قول النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة : قال أساطير الأوّلين اكتتبها محمد ، فهي تملى عليه بكرة وأصيلا » « 2 » .
* س 4 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 7 إلى 10 ]
وَقالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ لَوْ لا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً ( 7 ) أَوْ يُلْقى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْها وَقالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَسْحُوراً ( 8 ) انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً ( 9 ) تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً ( 10 )
[ سورة الفرقان : 7 - 10 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم القمي : ثمّ حكى اللّه قولهم أيضا ، فقال :
وَقالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ لَوْ لا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً أَوْ يُلْقى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْها ،
فردّ اللّه عزّ وجلّ عليهم ، فقال :
وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ
- إلى قوله تعالى -
وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً
« 3 » . أي أختبارا . فعيّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالفقر ، فقال اللّه تعالى :
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 110 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 111 .
( 3 ) الفرقان : 20 .