وسأل يزيد بن سلّام ، رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال له : لم سمّي الفرقان فرقانا ؟
قال : « لأنّه متفرّق الآيات ، والسّور أنزلت في غير الألواح ، وغيره من الصّحف والتوراة والإنجيل والزّبور أنزلت كلّها جملة في الألواح والورق » « 1 » .
* س 3 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 2 إلى 6 ]
الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً ( 2 ) وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً ( 3 ) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلاَّ إِفْكٌ افْتَراهُ وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً ( 4 ) وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ( 5 ) قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً ( 6 )
[ سورة الفرقان : 2 - 6 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم : ثمّ مدح اللّه عزّ وجلّ نفسه ، فقال :
الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
إلى قوله تعالى :
تَقْدِيراً .
ثمّ احتجّ عزّ وجلّ على قريش في عبادة الأصنام ، فقال :
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ
إلى قوله تعالى :
وَلا نُشُوراً
ثمّ حكى عزّ وجلّ أيضا ، فقال :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا
يعني القرآن
إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ
قالوا : إنّ هذا الذي يقرؤه محمد ، ويخبرنا به ، إنّما يتعلّمه من اليهود ، ويكتبه من علماء النصارى ، ويكتب عن رجل يقال له : ابن قبيصة « 2 » ، ينقله عنه بالغداة والعشيّ . فحكى اللّه سبحانه قولهم ، وردّ عليهم ، فقال :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ
إلى
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ص 470 ، ح 33 .
( 2 ) في طبعة : قبيطة .