به
سُبْحانَكَ
يا ربنا
بِهذا
الذي قالوه
بُهْتانٌ عَظِيمٌ
أي : كذب وزور عظيم عقابه ، أو نتحير من عظمه . وقيل : إن سبحانك هنا معناه التعجب كقول الأعشى : « سبحان من علقمة الفاخر » . وقيل : معناه ننزهك ربنا من أن نعصيك بهذه المعصية .
5 - ثم وعظ سبحانه الذين خاضوا في الإفك فقال :
يَعِظُكُمُ اللَّهُ
أي : ينهاكم اللّه . . . وقيل : يحرم اللّه عليكم
أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ . . .
وقيل :
معناه كراهة أن تعودوا ، أو لئلا تعودوا إلى مثله من الإفك
أَبَداً
أي : طول أعماركم
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
أي : مصدقين باللّه ونبيه ، قابلين موعظة اللّه .
6 -
وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ
في الأمر والنهي
وَاللَّهُ عَلِيمٌ
بما يكون منكم
حَكِيمٌ
فيما يفعله ، لا يضع الشيء إلّا في موضعه « 1 » .
* س 9 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 19 إلى 20 ]
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 19 ) وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 20 )
[ سورة النور : 19 - 20 ] ؟ !
الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « من قال في مؤمن ما رأته عيناه ، وسمعته أذناه ، فهو من الذين قال اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ »
« 2 » .
وقال الطبرسيّ : ثمّ ذكر فضله ومنته عليهم فقال :
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
لعاجلكم بالعقوبة ، ولكنه برحمته أمهلكم لتتوبوا وتقدموا على ما قلتم . وجواب
لَوْ لا
محذوف لدلالة الكلام عليه « 3 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 231 - 232 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 266 ، ح 2 .
( 3 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 232 .