أقول وربما سائل سيسأل هل أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يعلم بكذبها أم لا ؟
فيكون الجواب هذه الرواية :
قال عبد اللّه بن بكير : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك ، كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر بقتل القبطي ، وقد علم أنّها قد كذبت عليه ، أو لم يعلم ، وإنّما دفع اللّه عن القبطي القتل بتثبّت علي عليه السّلام ؟ فقال : « بلى ، قد كان واللّه أعلم ، ولو كانت عزيمة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم القتل ما انصرف عليّ عليه السّلام حتّى يقتله ، ولكن إنما فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لترجع عن ذنبها ، فما رجعت ، ولا اشتدّ عليها قتل رجل مسلم بكذبها » « 1 » .
* س 8 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 12 إلى 18 ]
لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَقالُوا هذا إِفْكٌ مُبِينٌ ( 12 ) لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ ( 13 ) وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 14 ) إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ ما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ ( 15 ) وَلَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ ( 16 )
يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 17 ) وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 18 )
[ سورة النور : 12 - 18 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) :
1 -
لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً
معناه :
هلا حين سمعت هذا الإفك من القائلين له ، ظن المؤمنون والمؤمنات بالذين
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 319 .