1 - إن معناه أنزلنا القرآن عليك كما أنزلنا على المقتسمين ، وهم اليهود والنصارى .
الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ
أي : فرقوه وجعلوه أعضاء كأعضاء الجزور ، فآمنوا ببعضه ، وكفروا ببعضه ، عن قتادة ، قال : آمنوا بما وافق دينهم ، وكفروا بما خالف دينهم .
2 - وقيل : سماهم مقتسمين ، لأنهم اقتسموا كتب اللّه تعالى فآمنوا ببعضها ، وكفروا ببعضها ، . . . والآخر : إن معناه إني أنذركم عذابا كما أنزلنا على المقتسمين الذين اقتسموا طرق مكة ، يصدون عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والإيمان به ، قال مقاتل . وكانوا ستة عشر رجلا بعثهم الوليد بن المغيرة أيام الموسم ، يقولون لمن أتى مكة : لا تغتروا بالخارج منا ، والمدعي النبوة ، فأنزل اللّه بهم عذابا ، فماتوا شر ميتة ، ثم وصفهم فقال :
الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ
أي جزأوه أجزاء ، فقالوا : سحر ، وقالوا : أساطير الأولين ، وقالوا :
مفترى . . . « 1 » .
* س 28 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 91 إلى 93 ]
الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ( 91 ) فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 92 ) عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ( 93 )
[ سورة الحجر : 93 - 91 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى :
الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ
قال : قسّموا القرآن ولم يؤلّفوه على ما أنزل اللّه ، فقال :
لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ
« 2 » .
وقال أحدهما عليهما السّلام في
الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ
قال : هم قريش » « 3 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 6 ، ص 130 - 131 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 377 .
( 3 ) تفسير العياشي : ج 2 ، ص 251 ، ح 43 .