* س 4 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 9 ]
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ( 9 )
[ سورة الحجر : 9 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطوسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : وقوله :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ
يعني القرآن . . .
وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
- فيها أقوال - .
1 - لحافظون من الزيادة والنقصان . ومثله قوله
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ
« 1 » .
2 - لحافظون حتى نجزي به يوم القيامة أي لقيام الحجة به على الجماعة من كل من لزمته دعوة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
3 - الهاء في قوله
وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
يجوز أن تكون كناية عن النبي ، فكأنه قال : إنا نحن نزلنا القرآن وإنا لمحمد لحافظون .
4 - وقيل : معناه وإنا له لحافظون من أن تناله أيدي المشركين ، فيسرعون إلى إبطاله ، ومنع المؤمنين من الصلاة به .
وفي هذه الآية دلالة على حدوث القرآن ، لأن ما يكون منزلا ومحفوظا لا يكون إلا محدثا ، لأن القديم لا يجوز عليه ذلك ولا يحتاج إلى حفظه « 2 » .
* س 5 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 10 إلى 13 ]
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ ( 10 ) وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 11 ) كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ( 12 ) لا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ ( 13 )
[ سورة الحجر : 13 - 10 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطوسيّ ( رحمه اللّه ) : يقول اللّه عزّ وجلّ لنبيه
هامش
( 1 ) حم السجدة : 41 ، فصلت : 42 .
( 2 ) التبيان : ج 6 ، ص 320 .