وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا كان يوم القيامة ، نادى مناد من عند اللّه :
لا يدخل الجنّة إلّا مسلم . فيومئذ
يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ
. ثمّ قال :
ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ
أي يشغلهم
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ »
« 1 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ
قال : هو إذا خرجت أنا وشيعتي ، وخرج عثمان وشيعته ، ونقتل بني أميّة ، فعندها يودّ الذين كفروا لو كانوا مسلمين » « 2 » .
وقال الإمام العسكري عليه السّلام : « قال اللّه عزّ وجلّ :
وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً
« 3 » لا تدفع عنها عذابا قد استحقّته عند النّزع
وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ
« 4 » يشفع لها بتأخير الموت عنها
وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ
« 5 » لا يقبل منها فداء مكانه ، يمات ويترك هو فداء .
قال الصادق عليه السّلام : وهذا اليوم يوم الموت ، فإنّ الشفاعة والفداء لا يغني عنه ، فأمّا في القيامة ، فإنّا وأهلنا نجزي عن شيعتنا كلّ جزاء ، ليكوننّ على الأعراف - بين الجنة والنار - محمّد ، وعليّ ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين عليهم السّلام ، والطيّبون من آلهم ، فنرى بعض شيعتنا في تلك العرصات ، ممّن كان مقصّرا ، في بعض شدائدها ، فنبعث عليهم خيار شيعتنا ، كسلمان ، والمقداد ، وأبي ذرّ ، وعمّار ، ونظرائهم في العصر الذي يليهم ، ثمّ في كلّ عصر إلى يوم القيامة ، فينقضّون عليهم كالبزاة والصّقور ، ويتناولونهم كما
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 372 .
( 2 ) مختصر بصائر الدرجات : ص 18 .
( 3 ) البقرة : 48 .
( 4 ) البقرة : 48 .
( 5 ) البقرة : 48 .