وقال أيوب بن الحرّ بيّاع الهرويّ « 1 » : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يا أيوب ، ما من أحد إلا وقد برز عليه الحقّ حتى يصدع قلبه ، قبله أم تركه ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ في كتابه :
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ »
« 2 » .
* س 9 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 19 إلى 20 ]
وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ ( 19 ) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ ( 20 )
[ سورة الأنبياء : 20 - 19 ] ؟ !
الجواب / قال الصادق عليه السّلام : في قوله تعالى
وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ ،
قال : يعني الملائكة « 3 » .
وقال علي بن إبراهيم في قوله
لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ :
أي لا يضعفون « 4 » .
وقال داود بن فرقد العطّار : قال لي بعض أصحابنا : أخبرني عن الملائكة ، أينامون ؟ فقلت : لا أدري . فقال : يقول اللّه عزّ وجلّ :
يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ .
ثمّ قال : ألا أطرفك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فيه بشيء ؟ قال : قلت : بلى .
فقال : سئل عن ذلك ، فقال : « ما من حي إلا وينام ما خلا اللّه وحده عزّ وجلّ ، والملائكة ينامون » . فقلت : يقول اللّه عزّ وجلّ :
يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ
هامش
( 1 ) الهرويّ : نوع من الثياب منسوب إلى هراة ، بلد من خراسان سابقا ، وهي الآن من مدن أفغانستان . « أقرب الموارد : ج 2 ، ص 1387 » .
( 2 ) المحاسن : ص 276 ، ح 391 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ، ص 266 ، ح 1 .
( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 68 .