وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ
قال : قربت القيامة والساعة والحساب ،
ثم كنّى عن قريش ، فقال :
ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ
قال : من التلهّي « 1 » .
* س 3 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 3 إلى 6 ]
لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ( 3 ) قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 4 ) بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ ( 5 ) ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَ فَهُمْ يُؤْمِنُونَ ( 6 )
[ سورة الأنبياء : 6 - 3 ] ؟ !
الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام : « ما ألقوه في صدورهم من العداوة لأهل بيتك والظلم بعدك ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ :
وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ »
« 2 » .
وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى :
أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ :
أي تأتون محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو ساحر ،
ثم قال : قل لهم ، يا محمّد
رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ
أي ما يقال في السماء والأرض ،
ثمّ حكى اللّه قول قريش ، فقال
بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَراهُ
أي هذا الذي يخبرنا به محمد يراه في النوم ، وقال بعضهم : بل افتراه . أي يكذب ، وقال بعضهم :
بَلْ هُوَ شاعِرٌ فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ ،
فردّ اللّه عليهم ، فقال :
ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَ فَهُمْ يُؤْمِنُونَ
قال : كيف يؤمنون ولم يؤمن من كان قبلهم بالآيات حتى هلكوا « 3 » !
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 67 .
( 2 ) الكافي : ج 8 ، ص 379 ، ح 574 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 67 .