لي في ذلك يا أسطاطائيل ، فأوحى اللّه إليه : فما حاجتك يا إسماعيل ؟ فقال إسماعيل : يا ربّ ، إنك أخذت الميثاق لنفسك بالربوبية ، ولمحمّد بالنبوّة ، ولوصيّه بالولاية ، وأخبرت خير خلقك بما تفعل أمته بالحسين بن علي عليهما السّلام بعد نبيّها ، وإنّك وعدت الحسين عليه السّلام أن تكره إلى الدنيا ، حتى ينتقم بنفسه ممن فعل ذلك به ، فحاجتي إليك - يا ربّ - أن تكرني إلى الدنيا ، حتى أنتقم ممّن فعل ذلك بي كما تكرّ الحسين عليه السّلام ، فوعد اللّه إسماعيل بن حزقيل ذلك ، فهو يكرّ مع الحسين بن علي ( صلوات اللّه عليهما ) « 1 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « . . . بعثه اللّه عزّ وجلّ إلى قومه ، فأخذوه فسلخوا فروة رأسه ووجهه . . . » « 2 » .
2 - قال أبو الحسن الرضا عليه السّلام لسليمان الجعفري : « أتدري لم سمّي إسماعيل صادق الوعد ؟ » قال : قلت : لا أدري . قال : « وعد رجلا ، فجلس له حولا ينتظره » « 3 » .
3 - قال زرارة : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا
علّمنا الرسول من النبيّ ؟ فقال : « النبي : هو الذي يرى في منامه ، ويسمع الصوت ، ولا يعاين الملك ، والرّسول : يعاين الملك ويكلّمه » .
قلت : فالإمام ، ما منزلته ؟
قال : « يسمع الصوت ، ولا يرى ، ولا يعاين الملك » . ثمّ تلا هذه الآية :
« وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبيّ ولا محدّث » « 4 » « 5 » .
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : ص 65 ، ح 3 .
( 2 ) علل الشرائع : ص 77 ، ح 2 .
( 3 ) علل الشرائع : ص 77 ، ح 1 .
( 4 ) الحج : 52 ، ولفظة « ولا محدّث » ليست في الآية ، ولعلها في قرآن أهل البيت عليهم السّلام .
( 5 ) الاختصاص : ص 328 .