تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
فَناداها
عيسى
مِنْ تَحْتِها أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا
أي نهرا
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ
أي حرّك النّخلة
تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا
أي طيّبا ، وكانت النخلة قد يبست منذ دهر طويل ، فمدّت يدها إلى النخلة ، فأورقت وأثمرت ، وسقط عليها الرّطب الطري ، فطابت نفسها . فقال لها عيسى : قمطيني وسوّيني ، ثم افعلي كذا وكذا ، فقمّطته وسوّته ، وقال لها عيسى :
فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً
وصمتا . [ - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ الصيام ليس من الطعام والشراب وحده - ثم قال - قالت مريم :
إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً
أي صمتا « 1 » ] - كذا نزلت -
فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا .
ففقدوها في المحراب ، فخرجوا في طلبها ، وخرج خالها زكريّا ، فأقبلت وهو في صدرها ، وأقبلت مؤمنات بني إسرائيل يبزقن في وجهها ، فلم تكلّمهنّ حتى دخلت في محرابها ، فجاء إليها بنو إسرائيل وزكريا فقالوا لها :
يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا
أي عظيما من المناهي
يا أُخْتَ هارُونَ ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا .
ومعنى قولهم
يا أُخْتَ هارُونَ
أنّ هارون كان رجلا فاسقا زانيا فسبّوها به ، من أين هذا البلاء الذي جئت به ، والعار الذي ألزمته لبني إسرائيل ؟ . - [ وذكر مقاتل بن سليمان في قوله تعالى
يا أُخْتَ هارُونَ
قال : روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « هارون هذا الذي ذكروه هو هارون أخو موسى عليه السّلام » . ثمّ قال مقاتل : وتأويل
يا أُخْتَ هارُونَ
يا من هي من نسل
هامش
( 1 ) الكافي : ج 4 ، ص 87 ، ح 3 .
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 311 | الشيخ ماجد ناصر الزبيدي