أنه ليس منها ، فلمّا أمر بالسجود كان منه الذي كان » « 1 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أمر اللّه إبليس بالسجود لآدم مشافهة . فقال :
وعزّتك لئن أعفيتني من السجود لآدم لأعبدنك عبادة ما عبدها خلق من خلقك » « 2 » .
وفي رواية أخرى ، عن هشام ، عنه عليه السّلام : « ولما خلق اللّه آدم عليه السّلام قبل أن ينفخ فيه الروح كان إبليس يمر به فيضربه برجله فيدبّ ، فيقول إبليس :
لأمر ما خلقت » « 3 » .
وقد تقدّمت الروايات في سورة البقرة بما فيه مزيد على ما ها هنا « 4 » .
* س 17 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 51 ]
ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً ( 51 )
[ سورة الكهف : 51 ] ؟ !
الجواب / قال محمد بن مروان ، قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اللهمّ أعزّ الإسلام بأبي جهل بن هشام أو بعمر بن الخطّاب » ؟ فقال : « يا محمد ، قد - واللّه - قال ذلك ، وكان عليّ أشدّ من ضرب العنق » .
ثم أقبل عليّ فقال : « هل تدري ما أنزل اللّه يا محمد » ؟ قلت : أنت أعلم ، جعلت فداك ، قال : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان في دار الأرقم ، فقال :
اللهم أعزّ الإسلام ، بأبي جهل بن هشام أو بعمر بن الخطّاب ، فأنزل اللّه :
ما
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 328 ، ح 36 .
( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 328 ، ح 37 .
( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 328 ، ح 38 .
( 4 ) تقدّمت الروايات في تفسير الآية ( 34 ) من سورة البقرة .