* س 6 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 23 إلى 24 ]
وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً ( 23 ) إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ وَقُلْ عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً ( 24 )
[ سورة الكهف : 24 - 23 ] ؟ !
الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً
« 1 » .
قال : فقال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ لمّا قال لآدم عليه السّلام : أدخل الجنة ، قال له : يا آدم لا تقرب هذه الشجرة - قال - وأراه إيّاها . فقال آدم عليه السّلام لربّه :
كيف أقربها وقد نهيتني عنها أنا وزوجي - قال - فقال لهما : لا تقرباها ، يعني :
لا تأكلا منها . فقال آدم عليه السّلام وزوجته : نعم يا ربّنا ، لا نقربها ولا نأكل منها ، ولم يستثنيا في قولهما : نعم ، فوكلهما اللّه في ذلك إلى أنفسهما وإلى ذكرهما » .
قال : « وقد قال اللّه عزّ وجلّ لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الكتاب :
وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
أن لا أفعله ، فتسبق مشيئة اللّه في أن لا أفعله ، فلا أقدر على أن أفعله - قال - ولذلك قال اللّه عزّ وجلّ :
وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ
أي استثن مشيئة اللّه في فعلك » « 2 » .
وقال حمزة بن حمران ، سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ .
قال : « ذلك في اليمين ، إذا قلت : واللّه لا أفعل كذا وكذا ، فإذا ذكرت أنّك لم تستثن فقل : إن شاء اللّه » « 3 » .
هامش
( 1 ) طه : 115 .
( 2 ) الكافي : ج 7 ، ص 447 ، ح 2 .
( 3 ) الكافي : ج 7 ، ص 448 ، ح 3 .