الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « المخافتة : ما دون سمعك ، والجهر :
أن ترفع صوتك شديدا » « 1 » .
وقال جابر سألت أبا جعفر عليه السّلام عن تفسير هذه الآية في قول اللّه
وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا .
قال : « لا تجهر بولاية عليّ عليه السّلام فهو الصلاة ، ولا بما أكرمته به حتى آمرك به ، وذلك قوله :
وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ،
وأمّا قوله :
وَلا تُخافِتْ بِها
فإنّه يقول : ولا تكتم ذلك عليّا عليه السّلام ، يقول : أعلمه بما أكرمته به ، فأمّا قوله :
وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا ،
يقول : تسألني أن آذن لك أن تجهر بأمر عليّ عليه السّلام ، بولايته . فأذن له بإظهار ذلك يوم غدير خمّ ، فهو قوله يومئذ :
اللهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه » « 2 » .
* س 56 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 111 ]
وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً ( 111 )
[ سورة الإسراء : 111 ] ؟ !
الجواب / قال عليّ بن إبراهيم : لم يذلّ فيحتاج إلى وليّ ينصره « 3 » .
قال الباقر عليه السّلام : « قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد فقد رجلا ، فقال : ما أبطأ بك عنّا ؟ فقال : السّقم والعيال . فقال : ألا أعلمك بكلمات تدعو بهنّ ، ويذهب اللّه عنك السّقم وينفي عنك الفقر ؟ تقول : لا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم ، توكّلت على الحيّ الذي لا يموت ، والحمد للّه الذي لم يتّخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ، ولم يكن له وليّ من الذلّ وكبّره تكبيرا » « 4 » .
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 319 ، ح 178 .
( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 319 ، ح 180 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 30 .
( 4 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 320 ، ح 181 .