جعفر عليه السّلام في قوله :
فَأَرادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ :
« أي أراد أن يخرجهم من الأرض ، وقد علم فرعون وقومه أن ما أنزل تلك الآيات إلا اللّه ، وأمّا قوله :
فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً
يقول : جميعا » « 1 » .
وفي رواية علي بن إبراهيم :
فَأَرادَ
يعني فرعون
أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ
أي يخرجهم من مصر
فَأَغْرَقْناهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعاً وَقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً
أي : من كلّ ناحية .
قال : قوله تعالى :
وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ :
أي على مهل
وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا
ثمّ قال : يا محمّد ،
قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ
يعني من أهل الكتاب الذين آمنوا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً
قال : الوجه
وَيَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً
وهم قوم من أهل الكتاب آمنوا باللّه « 2 » .
وقال إسحاق بن عمّار ، قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجل بين عينيه قرحة لا يستطيع أن يسجد عليها ؟ قال : يسجد ما بين طرف شعره ، فإن لم يقدر سجد على حاجبه الأيمن ، فإن لم يقدر فعلى حاجبه الأيسر ، فإن لم يقدر فعلى ذقنه » . قلت : على ذقنه ؟ قال : « نعم ، أما تقرأ كتاب اللّه عزّ وجلّ :
يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً »
« 3 » .
* س 55 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 110 ]
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً ( 110 )
[ سورة الإسراء : 110 ] ؟ !
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 29 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 29 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 3 .