وقال علي بن إبراهيم ، قوله تعالى :
وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ
أي هاجروا وتركوا الكفّار في اللّه
لَنُبَوِّئَنَّهُمْ
أي : لنبوئنهم أي لنؤتينهم
فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
« 1 » .
وقال الشيخ الطبرسيّ :
الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ :
هذا وصف لهؤلاء المهاجرين أي : صبروا في طاعة اللّه على أذى المشركين ، وفوضوا أمورهم إلى اللّه تعالى ، ثقة به « 2 » .
* س 18 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 43 إلى 44 ]
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 43 ) بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( 44 )
[ سورة النحل : 44 - 43 ] ؟ !
الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : قال جلّ ذكره
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ .
« الكتاب : الذكر ، وأهله : آل محمّد عليهم السّلام ، أمر اللّه عزّ وجلّ بسؤالهم ولم يأمر بسؤال الجهّال ، وسمّى اللّه عزّ وجلّ القرآن ذكرا .
فقال تبارك وتعالى :
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ
« 3 » » « 4 » .
وقال زرارة : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : قول اللّه تبارك وتعالى :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
من المعنون بذلك ؟ قال : « نحن » .
قال : قلت : فأنتم المسؤولون ؟ قال : « نعم » قلت : ونحن السائلون ؟
قال : « نعم » قلت : فعلينا أن نسألكم ؟ قال : « نعم » قلت : وعليكم أن تجيبونا ؟
هامش
( 1 ) تفسير القمّي : ج 1 ، ص 385 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 6 ، ص 158 .
( 3 ) الزخرف : 44 .
( 4 ) الكافي : ج 1 ، ص 234 ، ح 3 .