من تخلّف عند خيمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شيئا ، فاختلفوا فيما بينهم حتّى سألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالوا : لمن هذه الغنائم ؟ فأنزل اللّه
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ
فرجع الناس وليس لهم في الغنيمة شيء .
ثمّ أنزل اللّه بعد ذلك
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
« 1 » فقسّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بينهم ، فقال سعد بن أبي وقّاص : يا رسول اللّه ، أتعطي فارس القوم الذي يحميهم مثل ما تعطي الضعيف ؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ثكلتك أمّك ، وهل تنصرون إلّا بضعفائكم ؟ » .
قال : « فلم يخمّس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ببدر ، قسّمه بين أصحابه ، ثمّ استقبل يأخذ الخمس بعد بدر ، ونزل قوله
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ
بعد انقضاء حرب بدر ، فقد كتب ذلك في أوّل السورة ، وذكر بعده خروج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الحرب » « 2 » .
* س 3 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 2 إلى 6 ]
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 2 ) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 3 ) أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ( 4 ) كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ ( 5 ) يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ( 6 )
[ الأنفال : 2 - 6 ؟ ! ] الجواب / قال عليّ بن إبراهيم القميّ : قوله تعالى :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ
هامش
( 1 ) الأنفال : 41 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 254 .