فقال : « هي القرى التي قد خربت وانجلى أهلها ، فهي للّه وللرّسول ، وما كان للملوك فهو للإمام ، وما كان من أرض خربة ، وما لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، وكلّ أرض لا ربّ لها والمعادن منها ، ومن مات وليس له مولى ، فما له من الأنفال » « 1 » .
وفي رواية أخرى قال عليه السّلام فهو لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء » « 2 » .
وقال عليه السّلام : « من مات وترك دينا فعلينا دينه وإلينا عياله ، ومن مات وترك مالا فلورثته ، ومن مات وليس له موال فماله من الأنفال » « 3 » .
أما سبب نزولها :
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « نزلت يوم بدر لما انهزم الناس ، وكان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على ثلاث فرق : فصنف كانوا عند خيمة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وصنف أغاروا على النّهب ، وفرقة طلبت العدوّ وأسروا وغنموا ، فلما جمعوا الغنائم والأسارى ، تكلّمت الأنصار في الأسارى ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى :
ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ
« 4 » . فلمّا أباح اللّه لهم الأسارى والغنائم تكلّم سعد بن معاذ ، وكان ممّن أقام عند خيمة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : يا رسول اللّه ، ما منعنا أن نطلب العدو زهادة في الجهاد ، ولا جبنا من العدو ، ولكنا خفنا أن نعدو موضعك فتميل عليك خيل المشركين ، وقد أقام عند الخيمة وجوه المهاجرين والأنصار ولم يشكّ أحد منهم ، والناسخ كثير - يا رسول اللّه - والغنائم قليلة ، ومتى تعطي هؤلاء لم يبق لأصحابك شيء .
وخاف أن يقسّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الغنائم وأسلاب القتلى بين من قاتل ، ولا يعطي
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 254 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 453 ، ح 3 .
( 3 ) الكافي : ج 7 ، ص 168 ، ح 1 .
( 4 ) الأنفال : 67 .