وسماه عرضا لقلة لبثه لأنه بمعنى العرض في اللغة .
وقوله
وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ
معناه واللّه يريد عمل الآخرة من الطاعات التي تؤدي إلى الثواب وإرادة اللّه لنا خير من إرادتنا لأنفسنا .
وقوله :
وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
معناه يريد عمل الآخرة ، فإنه يعزكم ويرشدكم إلى إصلاحكم ، لأنه عزيز حكيم ، فلا تخافوا قهرا مع إعزازه إياكم . . . « 1 » .
* س 48 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 68 ]
لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 68 )
[ الأنفال : 68 ] ؟ !
الجواب / قيل في معناها قولان :
1 - لولا ما كتبه اللّه في اللوح المحفوظ من أنه لا يعذبهم على ذلك .
وقيل : لولا ما كتب اللّه فيه أنه يغفر لأهل بدر ما تقدم وما تأخر .
2 - يعني ما ذكره من قوله :
وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا
« 2 » . فكأنه قال : لا أعذب إلا بعد المظاهرة في البيان وتكرير الحجة به . . . « 3 » .
* س 49 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 69 ]
فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالاً طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 69 )
[ الأنفال : 69 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطوسي : أباح اللّه تعالى للمؤمنين بهذه الآية أن يأكلوا مما غنموه من أموال المشركين بالقهر من دار الحرب . ولفظه وإن كان
هامش
( 1 ) التبيان : ج 5 ، الطوسي ، ص 155 .
( 2 ) الإسراء : 15 .
( 3 ) التبيان : ج 5 ، ص 157 .