تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
يقول :
ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي
« 1 » إلى آخر الآية ، وجلس أبو بكر في سقيفة بني ساعدة ، وقدم عليّ عليه السّلام فقال له عمر : بايع . فقال له عليّ عليه السّلام : « فإن أنا لم أفعل ، فمه ؟ » فقال له عمر : إذن أضرب ، واللّه ، عنقك . فقال له عليّ : « إذن ، واللّه ، أكون عبد اللّه المقتول وأخا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فقال عمر : أمّا عبد اللّه المقتول فنعم ، وأمّا أخو رسول اللّه فلا ، حتى قالها ثلاثا . فبلغ ذلك العبّاس بن عبد المطلب ، فأقبل مسرعا يهرول ، فسمعته يقول : أرفقوا بابن أخي ، ولكم عليّ أن يبايعكم . فأقبل العبّاس وأخذ بيد عليّ عليه السّلام فمسحها على يد أبي بكر ، ثم خلّوه مغضبا ، فسمعته يقول : « اللهمّ ، إنك تعلم أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد قال لي : إن تمّوا عشرين فجاهدهم ، وهو قولك في كتابك :
إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ »
قال : وسمعته يقول : « اللهمّ ، وإنّهم لم يتمّوا عشرين » . حتى قالها ثلاثا ، ثم انصرف « 2 » . * س 47 : ما هو تفسير قوله تعالى :

[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 67 ]

ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 67 ) [ الأنفال : 67 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسي : ما كان لنبي أن يحبس كافرا للفداء والمن حتى يثخن في الأرض ، والأثخان في الأرض تغليظ الحال بكثرة القتل . وقيل : الأثخان القتل . والثخن والغلظ والكثافة نظائر . وقوله
تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا
يعني تريدون الفداء والعرض متاع الدنيا
هامش
( 1 ) الأعراف 7 : 150 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 66 ، ح 76 .