وروى ذلك أيضا ابن شهرآشوب ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام إلّا أنّ في روايته : « فقال له الحارث : يا سراقة بن جعشم ، أتخذلنا على هذه الحالة ؟ » « 1 » وقد مضى أيضا في حديث القصّة « 2 » .
وقال عليّ بن الحسين عليه السّلام : « لمّا عطش القوم يوم بدر انطلق عليّ عليه السّلام بالقربة يستسقي ، وهو على القليب ، إذ جاءت ريح شديدة ثم مضت ، فلبث ما بدا له ، ثمّ جاءت ريح أخرى ثم مضت ، ثم جاءته أخرى كادت أن تشغله وهو على القليب ، ثم جلس حتى مضت . فلمّا رجع إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخبره بذلك ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . أمّا الرّيح الأولى فيها جبرئيل مع ألف من الملائكة ، والثانية فيها ميكائيل مع ألف من الملائكة ، والثالثة فيها إسرافيل مع ألف من الملائكة ، وقد سلّموا عليك ، وهم مددلنا ، وهم الذين رآهم إبليس فنكص على عقبيه ، يمشي القهقرى حين يقول :
إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ »
« 3 » .
* س 33 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 49 ]
إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هؤُلاءِ دِينُهُمْ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 49 )
[ الأنفال : 49 ] ؟ !
الجواب / تقدّم معنى الآية في حديث القصة « 4 » .
* س 34 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 50 ]
وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ( 50 )
هامش
( 1 ) المناقب : ج 1 ، ص 188 .
( 2 ) تقدم في الحديث ( 2 ) من تفسير الآيات ( 2 - 6 ) من هذه السورة .
( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 65 ، ح 70 .
( 4 ) تقدم في الحديث من تفسير الآيات ( 2 - 6 ) من هذه السورة .