فالمكاء : التصفير ، والتصدية : صفق اليدين » « 1 » .
* س 22 : بمن نزل قوله تعالى :
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 36 ]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ ( 36 )
[ الأنفال : 36 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم : نزلت في قريش لما وافاهم ضمضم ، وأخبرهم بخروج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في طلب العير ، فأخرجوا أموالهم وحملوا وأنفقوا ، وخرجوا إلى محاربة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ببدر ، فقتلوا وصاروا إلى النار ، وكان ما أنفقوا حسرة عليهم « 2 » ، وتقدّم في القصّة « 3 » .
* س 23 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 37 ]
لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 37 )
[ الأنفال : 37 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ :
لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ
معناه :
ليميز اللّه نفقة الكافرين من نفقة المؤمنين
وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ
أي : ويجعل نفقة المشركين بعضها فوق بعض
فَيَرْكُمَهُ
أي : فيجمعه
جَمِيعاً
في الآخرة
فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ
فيعاقبهم به كما قال
يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ
الآية . وقيل معناه : ليميز اللّه الكافر من المؤمن في الدنيا بالغلبة ، والنصر ، والأسماء الحسنة ، والأحكام المخصوصة ، وفي الآخرة بالثواب والجنة . . .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 2 ، ص 90 ، ح 1 .
( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 277 .
( 3 ) تقدم الحديث من تفسير الآيات ( 2 - 6 ) من هذه السورة .