وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام لرجل : « يا فلان ، مالك ولأخيك ؟ » قال :
جعلت فداك ، كان لي عليه حقّ فاستقصيت منه حقّي . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أخبرني عن قول اللّه :
وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ
أتراهم خافوا أن يجور عليهم أو يظلمهم ؟ لا واللّه ، خافوا الاستقصاء والمداقّة » « 1 » .
* س 17 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 22 ]
وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ ( 22 )
[ سورة الرعد : 22 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم :
وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ
يعني يدفعون « 2 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ ( صلوات اللّه عليه ) :
يا عليّ ، ما من دار فيها فرحة إلّا تبعتها ترحة ، وما من همّ إلّا وله فرج ، إلّا همّ أهل النار ، فإذا عملت سيّئة فأتبعها بحسنة تمحها سريعا ، وعليك بصنائع الخير ، فإنّها تدفع مصارع السّوء . وإنّما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأمير المؤمنين عليه السّلام على حدّ التأديب للناس ، لا بأنّ لأمير المؤمنين عليه السّلام سيئات عملها » « 3 » .
وقال عليه السّلام أيضا : « أقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوما ، واضعا يده على كتف العبّاس ، فاستقبله أمير المؤمنين عليه السّلام ، فعانقه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقبّل ما بين عينيه ، ثمّ سلّم العبّاس على عليّ عليه السّلام فردّ عليه ردّا خفيفا ، فغضب العبّاس ، فقال : يا رسول اللّه ، لا يدع عليّ زهوه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا عبّاس ، لا
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 210 ، ح 40 .
( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 364 .
( 3 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 364