المؤمنين عليه السّلام ، وهو الذي أخذ اللّه عليهم في الذّرّ ، وأخذ عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بغدير خمّ ثمّ قال :
أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
« 1 » » « 2 » .
وقال صفوان بن مهران الجمّال : وقع بين عبد اللّه بن الحسن وبين أبي عبد اللّه ( صلوات اللّه عليه ) كلام ، حتى ارتفعت أصواتهما ، واجتمع الناس ، ثمّ افترقا تلك العشيّة ، فلمّا أصبحت غدوت في حاجة لي ، فإذا أبو عبد اللّه عليه السّلام على باب عبد اللّه بن الحسن ، وهو يقول : « قولي - يا جارية - لأبي محمّد : هذا أبو عبد اللّه بالباب » فخرج عبد اللّه بن الحسن وهو يقول : يا أبا عبد اللّه ، ما بكّر بك ؟ قال : « إنّي تلوت البارحة آية من كتاب اللّه فأقلقتني » .
قال : وما هي ؟ قال : « قوله عزّ وجلّ :
الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ » .
قال : فاعتنقا وبكيا جميعا ثم قال عبد اللّه بن الحسن : صدقت - واللّه - يا أبا عبد اللّه ، كأن لم تمرّ بي هذه الآية قطّ « 3 » .
وسئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ .
قال : هو صلة الإمام في كلّ سنة بما قلّ أو كثر » ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « وما أريد بذلك إلّا تزكيتكم » « 4 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قوله :
وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ .
قال :
« الاستقصاء والمداقّة » وقال : « تحسب عليهم السيّئات ، ولا تحسب لهم الحسنات » « 5 » .
هامش
( 1 ) الرعد : 25 .
( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 363 .
( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 208 ، ح 31 .
( 4 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 209 ، ح 34 .
( 5 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 210 ، ح 39 .