ثمّ أقبلت على الماء أغترف إذ أقبل الثانية وهو يقول : العطش العطش ، يا هذا ، اسقني ، الساعة أموت . فرفعت القدح لأسقيه ، فاجتذب منّي حتى علّق بالشمس ، حتى فعل ذلك الثالثة ، فقمت وشددت قربتي ولم أسقه .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ذاك قابيل بن آدم الذي قتل أخاه ، وهو قوله عزّ وجلّ :
وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ
إلى قوله :
إِلَّا فِي ضَلالٍ »
« 1 » .
* س 12 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 15 ]
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ ( 15 )
[ سورة الرعد : 15 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله :
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً
الآية : « أمّا من يسجد من أهل السماوات طوعا ، فالملائكة يسجدون للّه طوعا ، أمّا من يسجد من أهل الأرض طوعا ، فمن ولد في الإسلام فهو يسجد له طوعا ، وأمّا من يسجد له كرها ، فمن أجبر على الإسلام ، وأمّا من لم يسجد فظلّه يسجد له بالغداة والعشيّ » « 2 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه تبارك وتعالى :
وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ .
قال : « هو الدّعاء قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ، وهي ساعة إجابة » « 3 » .
هامش
( 1 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 361 .
( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 362 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 379 ، ح 1 .