الجبّ بعد أن طرحت فيها ، وأيقنت بالهلكة ؟ قال : - فصاح ووضع خدّه على الأرض ، ثمّ قال : أنت يا ربّ . قال : فإن ربّك قد جعل لك عقوبة في استغاثتك بغيره
فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ » .
قال : « فلما انقضت المدّة ، وأذن اللّه في دعاء الفرج ، فوضع خده على الأرض ، ثم قال : اللهمّ إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك ، فإنّي أتوجّه إليك بوجه آبائي الصالحين إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب . ففرّج اللّه عنه » .
قلت : جعلت فداك ، أندعو نحن بهذا الدعاء ؟ فقال : « أدع بمثله : اللهمّ إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك ، فإنّي أتوجه إليك بنبيّك نبيّ الرحمة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّ وفاطمة والحسن والحسين والأئمة عليهم السّلام » « 1 » .
وقال علي بن إبراهيم : ثم إنّ الملك رأى رؤيا ، فقال لوزرائه : إني رأيت في نومي
سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ
أي مهازيل ، ورأيت
سَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ
وقرأ أبو عبد اللّه عليه السّلام : « سبع سنابل » « 2 » . ثمّ قال :
يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُءْيايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ
فلم يعرفوا تأويل ذلك ،
فذكر الذي كان على رأس الملك رؤياه التي رآها ، وذكر يوسف بعد سبع سنين ، وهو قوله :
وَقالَ الَّذِي نَجا مِنْهُما وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ
أي بعد حين
أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ
فجاء إلى يوسف
فقال :
أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنا فِي سَبْعِ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ ؟
قال يوسف :
تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا
هامش
( 1 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 344 .
( 2 ) انظر مجمع البيان : ج 5 ، ص 361 .