تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
2 - قال حنان بن سدير : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن العرش والكرسيّ ؟ ! فقال عليه السّلام : « إنّ للعرش صفات كثيرة مختلفة ، له في كلّ سبب وضع في القرآن صفة على حدة . فقوله :
رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ *
يقول ربّ الملك العظيم ، وقوله
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
يقول : على الملك احتوى « 1 » . * س 4 : ما هو معنى قوله تعالى :

[ سورة يونس ( 10 ) : آية 4 ]

إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ ( 4 ) [ يونس : 4 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) :
إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً
المرجع يحتمل معنيين أحدهما : أن يكونا بمعنى المصدر الذي هو الرجوع . والآخر : أن يكون بمعنى موضع الرجوع أي : إليه موضع رجوعكم يكون إذا شاء
وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا
أي : وعد اللّه تعالى ذلك عباده ، وعدا حقا صدقا
إِنَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ
أي : يبتدئ الخلق ابتداء ، ثم يعيدهم بعد موتهم
لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
أي : ليؤتيهم جزاء أعمالهم
بِالْقِسْطِ
أي : بالعدل ، لا ينقص من أجورهم شيئا
وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ
أي : ماء حار قد انتهى حره في النار
وَعَذابٌ أَلِيمٌ
وجيع
بِما كانُوا يَكْفُرُونَ
أي : جزاء على كفرهم .
هامش
( 1 ) التوحيد : ص 321 ، ح 1 .