على الإمام حدثّ ، كيف يصنع الناس ؟ قال : « أين قول اللّه عزّ وجلّ :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ !
- قال - هم في عذر ما داموا في الطّلب ، وهؤلاء الذين ينتظرونهم في عذر حتى يرجع إليهم أصحابهم » « 1 » .
وقال أبو بصير : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « تفقّهوا ، فإن من لم يتفقّه منكم فإنّه أعرابيّ ، إن اللّه يقول في كتابه :
لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ
إلى قوله :
يَحْذَرُونَ »
« 2 » .
وقال الطبرسي : قال الباقر عليه السّلام : « كان هذا حين كثر الناس فأمرهم اللّه سبحانه أن تنفر منهم طائفة وتقيم طائفة للتفقّه ، وأن يكون الغزو نوبا » « 3 » .
وقال علي بن إبراهيم القميّ : في قوله تعالى :
لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ :
كي يعرفوا اليقين » « 4 » .
قال عبد المؤمن الأنصاري : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام إنّ قوما يروون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « اختلاف أمّتي رحمة ؟ » فقال : « صدقوا » .
فقلت : إن كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب ؟ فقال : « ليس حيث تذهب وذهبوا ، إنّما أراد قول اللّه تعالى :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
فأمرهم اللّه أن ينفروا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويختلفوا إليه فيتعلّموا ، ثم يرجعوا إلى قومهم فيعلّموهم ، إنما أراد اختلافهم من البلدان لا اختلافا في الدّين ، إنما الدّين واحد ، إنّما الدين واحد » « 5 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 309 ، ح 1 .
( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 118 ، ح 162 .
( 3 ) مجمع البيان : ج 5 ، ص 126 .
( 4 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 307 .
( 5 ) علل الشرائع : ص 85 ، ح 4 .