وقال أبو جعفر عليه السّلام في قوله :
ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا :
« أقالهم ، فو اللّه ما تابوا » « 1 » .
وقرأ أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لقد تاب اللّه بالنبيّ على المهاجرين والأنصار » .
وقال أبان بن تغلب : قلت له : يا بن رسول اللّه ، إنّ العامّة لا تقرأ كما عندك ؟ قال : « وكيف تقرأ ، يا أبان ؟ » .
قال : قلت إنها تقرأ :
لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ
« 2 » .
فقال : « ويلهم ، وأيّ ذنب كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتّى تاب اللّه عليه منه ، إنما تاب اللّه به على أمّته » « 3 » .
* س 76 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 119 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ( 119 )
[ سورة التوبة : 119 ] ؟ !
الجواب / قال سليم بن قيس الهلالي : - في حديث المناشدة - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « فأنشدتكم اللّه جلّ اسمه ، أتعلمون أنّ اللّه أنزل
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ،
فقال سلمان : يا رسول اللّه ، أعامّة هي أم خاصّة ؟ فقال : أمّا المؤمنون فعامّة لأنّ جماعة المؤمنين أمروا بذلك ، وأمّا الصادقون فخاصّة لأخي عليّ والأوصياء من بعده إلى يوم القيامة ؟ » . قالوا : اللهمّ نعم « 4 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قوله :
وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ :
« بطاعتهم » « 5 » .
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 116 ، ح 154 .
( 2 ) التوبة : 117 .
( 3 ) الاحتجاج : 76 .
( 4 ) كتاب سليم بن قيس : 150 .
( 5 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 117 ، ح 156 .