بالفضيحة لأن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذكر رجلا منهم وأخرجهم من المسجد يوم الجمعة في خطبته قال : أخرجوا فإنكم منافقون ، والأخرى في القبر .
وقال مجاهد : يعني في الدنيا بالقتل والسبي والجوع . وفي رواية أخرى عن ابن عباس : أن إحداهما إقامة الحدود عليهم ، والأخرى عذاب القبر ، وقال الحسن : إحداهما أخذ الزكاة منهم : والأخرى عذاب القبر ، وقال ابن إسحاق : إحداهم غيظهم من أهل الإسلام ، والأخرى عذاب القبر . وكل ذلك محتمل غير أنا نعلم أن المرتين معا قبل أن يردوا إلى عذاب النار يوم القيامة .
وقوله
ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذابٍ عَظِيمٍ
معناه ثم يرجعون يوم القيامة إلى عذاب عظيم مؤبد في النار .
وروي أن الآية نزلت في عيينة بن حصين وأصحابه « 1 » .
* س 64 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 102 ]
وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 102 )
[ سورة التوبة : 102 ] ؟ !
الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام : « الذين
خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً
فأولئك قوم مؤمنون ، يحدثون في إيمانهم من الذنوب التي يعيبها المؤمنون ويكرهونها ، فأولئك
عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ »
« 2 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام : « وعسى من اللّه واجب ، وإنما نزلت في شيعتنا المذنبين » « 3 » .
وقال الطبرسيّ : عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام : أنّها نزلت في أبي لبابة ، ولم يذكر معه غيره ، وسبب نزولها فيه ما جرى منه في بني قريظة حين قال :
هامش
( 1 ) التبيان : ج 5 ، ص 289 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 300 ، ح 2 .
( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 105 ، ح 105 .