* س 62 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 100 ]
وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 100 )
[ سورة التوبة : 100 ] ؟ !
الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لأبي عمرو الزّبيري : « إن اللّه عزّ وجلّ سبّق بين المؤمنين كما سبّق بين الخيل يوم الرّهان » .
قال أبو عمرو : أخبرني عمّا ندب اللّه المؤمن من الاستباق إلى الإيمان ؟
قال : « قول اللّه تعالى :
سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ
« 1 » ، وقال :
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
« 2 » ، وقال :
وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ،
فبدأ بالمهاجرين الأوّلين على درجة سبقهم ، ثم ثنّى بالأنصار ، ثم ثلّث بالتّابعين لهم بإحسان ، فوضع كلّ قوم على قدر درجاتهم ومنازلهم عنده » « 3 » .
وقال عليّ بن إبراهيم : ثم ذكر السابقين ، فقال :
وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ ،
وهم النّقباء : أبو ذر ، والمقداد ، وسلمان ، وعمّار ، ومن آمن وصدّق ، وثبت على ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام « 4 » . وفي ( نهج البيان ) : عن الصّادق عليه السّلام : « أنّها نزلت في علي عليه السّلام ومن تبعه من المهاجرين والأنصار والذين اتّبعوهم بإحسان ، رضي اللّه عنهم ورضوا عنه ، وأعدّ لهم جنّات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ، ذلك الفوز العظيم » « 5 » .
هامش
( 1 ) الحديد : 21 .
( 2 ) الواقعة : 10 - 11 .
( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 105 ، ح 104 .
( 4 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 303 .
( 5 ) نهج البيان : ج 2 ، ص 140 ( مخطوط ) .