اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا
هو قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ،
وقوله :
انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا
قال : شبابا وشيوخا ، يعني إلى غزوة تبوك « 1 » .
* س 30 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 42 ]
لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قاصِداً لاتَّبَعُوكَ وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 42 )
[ سورة التوبة : 42 ] ؟ !
الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنهم كانوا يستطيعون ، وقد كان في العلم أنّه لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لفعلوا » « 2 » .
وقال عليه السّلام أيضا : « كذّبهم اللّه عزّ وجلّ في قولهم :
لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ ،
وقد كانوا مستطيعين للخروج » « 3 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام ، في قوله :
لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً ،
يقول :
« غنيمة قريبة
لَاتَّبَعُوكَ »
« 4 » .
وقال عليّ بن إبراهيم ، في قوله تعالى :
وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ :
يعني إلى تبوك ، وذلك أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يسافر سفرا أبعد منه ولا أشدّ ، وكان سبب ذلك أن الصيّافة « 5 » كانوا يقدمون المدينة من الشام ومعهم الدّرنوك « 6 » والطعام ، وهم الأنباط ، فأشاعوا بالمدينة أنّ الروم قد اجتمعوا يريدون غزو
هامش
( 1 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 290 .
( 2 ) التوحيد : ص 351 ، ح 15 .
( 3 ) التوحيد : ص 351 ، ح 16 .
( 4 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 290 .
( 5 ) أي الذين يمترون في الصيف .
( 6 ) الدرنوك : ضرب من البسط ذو خمل . « الصحاح - درنك - ج 4 ، ص 1583 » .