وقال جابر : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه :
اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ ،
قال : « أما إنّهم لم يتّخهذوهم آلهة ، إلّا أنّهم أحلّوا حراما فأخذوا به ، وحرّموا حلالا فأخذوا به ، فكانوا أربابا من دون اللّه » « 1 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام ، في قوله :
اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ ،
قال : « أمّا المسيح فبعض ، عظّموه في أنفسهم حتى زعموا أنّه إله ، وأنه ابن اللّه . وطائفة منهم قالوا : ثالث ثلاثة . وطائفة منهم قالوا : هو اللّه .
وأمّا قوله :
أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ
فإنّهم أطاعوهم وأخذوا بقولهم ، واتّبعوا ما أمروهم به ، ودانوا بما دعوهم إليه ، فاتّخذوهم أربابا بطاعتهم لهم وتركهم أمر اللّه وكتبه ورسله ، فنبذوه وراء ظهورهم ، وما أمرهم به الأحبار والرهبان اتّبعوه وأطاعوهم وعصوا اللّه ، وإنّما ذكر هذا في كتابنا لكي يتّعظ به ، فعيّر اللّه بني إسرائيل بما صنعوا ، يقول اللّه :
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
« 2 » .
* س 22 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 32 ]
يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ( 32 )
[ سورة التوبة : 32 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطوسيّ : أخبر اللّه تعالى عن هؤلاء الكفار من اليهود والنصارى أنهم
يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ
والإطفاء إذهاب نور النار . ثم استعمل في إذهاب كل نور . و
نُورَ اللَّهِ
القرآن والإسلام ، في
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 86 ، ح 47 .
( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 289 .