وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لئن بقيت لأخرجنّ المشركين من جزيرة العرب » « 1 » .
وقال الشيخ الطوسي : وقوله « فإن خفتم عيلة » فالعيلة الفقر ، تقول : عال يعيل إذا افتقر قال الشاعر :
وما يدري الفقير متى غناه * وما يدري الغني متى يعيل « 2 »
وكانوا خافوا انقطاع المتاجر بمنع المشركين ، فقال اللّه تعالى : « وإن خفتم عيلة » يعني فقرا بانقطاعهم ، فاللّه يغنيكم من فضله إن شاء ، وإنما علقه بالمشيئة لأحد أمرين : أحدهما - لأن منهم من لا يبلغ هذا المعنى الموعود به ، لأنه يجوز أن يموت قبله - .
والثاني : لتنقطع الآمال إلى اللّه تعالى ، كما قال :
لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ
« 3 » . وقوله
إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
معناه عالم به بمصالحكم حكيم في منع المشركين من دخول المسجد الحرام « 4 » .
* س 19 ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 29 ]
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ ( 29 )
[ سورة التوبة : 29 ] ؟ !
الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في حديث الأسياف الذي ذكره عن أبيه عليه السّلام ، قال فيه : « وأمّا السّيوف الثلاثة المشهورة : فسيف على مشركي العرب ، قال اللّه عزّ وجلّ :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ »
وقد تقدّم
هامش
( 1 ) الدر المنثور : ج 4 ، ص 166 .
( 2 ) مجاز القرآن : ج 1 ، ص 255 .
( 3 ) الفتح : 27 .
( 4 ) التبيان : ج 5 الشيخ الطوسي ص 201 .