* س 17 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 27 ]
ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 27 )
[ سورة التوبة : 27 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطوسي : ومعنى : « ثم يتوب اللّه من بعد ذلك على من يشاء » أنه يقبل التوبة من بعد هزيمة من انهزم . ويجوز أن يكون المراد بعد كفر من كفر يقبل توبة من يتوب ويرجع إلى طاعة اللّه والإسلام ويندم على ما فعل من القبيح « على من يشاء » وإنما علقه بالمشيئة ، لأن قبول التوبة وإسقاط العقاب عندها تفضل - عندنا - ولو كان ذلك واجبا لما جاز تعلق ذلك بالمشيئة كما لم يعلق الثواب على الطاعة والعوض على الألم في موضع المشيئة . ومن خالف في ذلك قال : إنما علقه بالمشيئة ، لأن منهم من له لطف يؤمن عنده فاللّه تعالى يشاء أن يلطف له مع صرف العمل في ترك التوبة إلى اللّه . وقوله
وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
معناه أنه ستار للذنوب لا يفضح أحدا على معاصيه بل يسترها عليه إذا تاب منها ، وهو رحيم بعباده « 1 » .
* س 18 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 28 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 28 )
[ سورة التوبة : 28 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن أبي طالب عليه السّلام : « لتمنعنّ مساجدكم يهودكم ونصاراكم وصبيانكم ومجانينكم أو ليمسخنكم اللّه قردة وخنازير ركّعا وسجّدا ، وقد قال اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ »
« 2 » .
هامش
( 1 ) التبيان : الطوسي ، ج 5 ، ص 199 .
( 2 ) دعائم الإسلام : ج 1 ، ص 149 .