والسلامة « 1 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى :
وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ ،
« يعني الفقر » « 2 » .
* س 92 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 189 إلى 190 ]
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إِلَيْها فَلَمَّا تَغَشَّاها حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( 189 ) فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 190 )
الجواب / قال علي بن محمد بن الجهم : حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا عليّ بن موسى عليهما السّلام ، فقال له المأمون : يا بن رسول اللّه ، أليس من قولك : إنّ الأنبياء معصومون ؟ قال : « بلى » وذكر الحديث إلى أن قال :
فقال له المأمون ، فما معنى قول اللّه تعالى :
فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما
.
فقال الرضا عليه السّلام : « إنّ حوّاء ولدت آدم عليه السّلام خمس مائة بطن ، في كلّ بطن ذكر وأنثى ، وإنّ آدم عليه السّلام وحوّاء عاهدا اللّه تعالى ودعواه ، وقالا :
لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً
من النسل خلقا سويّا بريئا من الزّمانة والعاهة ، وكان ما آتاهما صنفين : صنفا ذكرانا ، وصنفا إناثا ، فجعل الصّنفان للّه تعالى ذكره شركاء فيما آتاهما ، ولم يشكراه كشكر أبويهما له عزّ وجلّ ، قال اللّه تعالى :
فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 250 .
( 2 ) معاني الأخبار : ص 172 ، ح 1 .