تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
* س 95 : ما هو تفسير قوله تعالى :

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 152 ]

وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 152 ) الجواب / أقول : 1 -
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ
فلا تقربوا مال اليتيم إلّا بقصد الإصلاح حتى يبلغ أشده ويستوي . 2 -
وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ
فلا تطففوا ولا تبخسوا . وحيث أن الإنسان - مهما دقق في الكيل والوزن - قد يزيد أو ينقص بما لا يمكن أن تضبطه الموازين والمكاييل المتعارفة لقلته وخفائه ، لهذا عقب على ما قال بقوله :
لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
. 3 -
وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى
فلا تنحرفوا عن جادة الحق عند الشهادة أو القضاء أو أمر آخر حتى ولو كان على القريب فاشهدوا بالحق ، واقضوا بالعدل . 4 -
وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا
ولا تنقضوه . وأما ما هو هذا العهد المذكور في هذه الآية ؟ فقد ذهب المفسرون إلى احتمالات عديدة فيه ، ولكن مفهوم الآية يشمل جميع العهود الإلهية « التكوينية » و « التشريعية » والتكاليف الإلهية وكل عهد ونذر ويمين . ثم إنه سبحانه يقول في ختام هذه الأقسام الأربعة - للتأكيد - :
ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
« 1 » .
هامش
( 1 ) الأمثل : ج 8 ، ص 471 - 472 .