التعبير الأول يدل على الولاية والرعاية ، والثاني يدل على التمثيل والوكالة .
* س 62 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 103 إلى 104 ]
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ( 103 ) قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ ( 104 )
الجواب / قال هاشم الجعفري : قلت لأبي جعفر عليه السّلام :
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ
.
فقال عليه السّلام : « يا أبا هاشم ، أوهام القلوب أدقّ من أبصار العيون ، أنت قد تدرك بوهمك السّند والهند والبلدان التي لم تدخلها ولا تدركها ببصرك ، وأوهام القلوب لا تدركه ، فكيف أبصار العيون » « 1 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : في قوله تعالى :
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ
:
« إحاطة الوهم ، ألا ترى إلى قوله :
قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ
ليس يعني بصر العيون
فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ
ليس يعني من البصر بعينه ،
وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها
« 2 » ليس يعني عمى العيون ، إنّما عنى إحاطة الوهم ، كما يقال : فلان بصير بالشّعر ، وفلان بصير بالفقه ، وفلان بصير بالدّراهم ، وفلان بصير بالثّياب ، اللّه أعظم من أن يرى بالعين » « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 77 ، ح 10 .
( 2 ) قال علي بن إبراهيم القميّ : يعني عمى النّفس ، وذلك لاكتسابها المعاصي ، وهو ردّ على المجبرة الذين يزعمون أنه ليس لهم فعل ولا اكتساب . ( تفسير القمي : ج 1 ، ص 212 ) .
( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 76 ، ح 9 .