مع أنه واجب في كل طاعة إذا فعلت ، لوجوبها ، أو لوجه وجوبها ، ليبين عن عظم موقع هذه الطاعة بالترغيب فيها ، والترهيب عن تجاوزها ، وتعديها ،
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
فيما بينه من الفرائض وغيرها
وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ
:
أي ويجاوز ما حد له من الطاعات ،
يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً
أي دائما
فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ
سماه مهينا ، لأن اللّه يفعله على وجه الإهانة ، كما أنه يثيب المؤمن على وجه الكرامة . . . « 1 » .
* س 16 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 15 إلى 16 ]
وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً ( 15 ) وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً ( 16 )
الجواب / قال أبو بصير : سألت أبو عبد اللّه عليه السّلام عن هذه الآية
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ
قال : هذه منسوخة » .
قال : قلت : كيف كانت ؟ ، قال : « كانت المرأة إذا فجرت ، فقام عليها أربعة شهود ، أدخلت بيتا ولم تحدّث ولم تكلّم ، ولم تجالس ، وأوتيت فيه بطعامها وشرابها حتّى تموت » .
قلت : فقوله :
أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا ؟
قال : « جعل السبيل الجلد ، والرجم ، والإمساك في البيوت » .
قلت : قوله :
وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ ؟
قال : « يعني البكر إذا أتت الفاحشة التي أتتها هذه الثيّب
فَآذُوهُما
- قال - تحبس
فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 3 ، ص 39 .