وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ ،
قال : يعني اليهود والنصارى - وقال أبو جعفر عليه السّلام في هذه الآية : « الولاية » « 1 » - .
لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ ،
قال : من فوقهم : المطر ، ومن تحت أرجلهم : النّبات « 2 » .
2 - قال أبو الصّهباء البكريّ : سمعت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ودعا رأس الجالوت ، وأسقف النّصارى ، فقال : « إنّي سائلكما عن أمر ، وأنا أعلم به منكما ، فلا تكتماني » . ثمّ دعا أسقف النّصارى ، فقال : « أنشدك باللّه الذي أنزل الإنجيل على عيسى ، وجعل على رجله البركة ، وكان يبرئ الأكمه والأبرص وأزال ألم العين ، وأحيا الميت ، وصنع لكم من الطّين طيورا ، وأنبأكم بما تأكلون وما تدّخرن » فقال : دون هذا أصدق .
فقال عليّ عليه السّلام : « بكم افترقت بنو إسرائيل بعد عيسى ؟ » فقال : لا واللّه إلّا فرقة واحدة . فقال عليّ عليه السّلام : « كذبت واللّه الذي لا إله إلّا هو ، لقد افترقت أمّة عيسى على اثنين وسبعين فرقة ، كلّها في النار إلّا فرقة واحدة ، إنّ اللّه يقول :
مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ ما يَعْمَلُونَ
فهذه الّتي تنجو » « 3 » .
* س 58 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 67 ]
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ( 67 )
الجواب / قال زياد بن المنذر ، أبو الجارود صاحب الدمدمة الجارودية :
كنت عند أبي جعفر محمد بن عليّ عليه السّلام بالأبطح ، وهو يحدّث الناس ، فقام
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : ص 96 ، ح 2 .
( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 171 .
( 3 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ص 330 ، ح 150 .