1 - إنهم كانوا إذا أذن المؤذن للصلاة ، تضاحكوا فيما بينهم ، وتغامزوا على طريق السخف والمجون « 1 » تجهيلا لأهلها ، وتنفيرا للناس عنها ، وعن الداعي إليها .
2 - إنهم كانوا يرون المنادي إليها بمنزلة اللاعب الهازىء بفعلها ، جهلا منهم بمنزلتها .
- قوله :
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ ،
وقيل فيه قولان :
1 - إنهم لا يعقلون ما لهم في إجابتهم لو أجابوا إليها من الثواب ، وما عليهم في استهزائهم بها من العقاب .
2 - إنهم بمنزلة من لا عقل له ، يمنعه من القبائح ، ويردعه عن الفواحش .
قال السدي : كان رجل من النصارى بالمدينة ، فسمع المؤذن ينادي :
« أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأشهد أن محمدا رسول اللّه » فقال : حرق الكاذب .
فدخلت خادمة له ليلة بنار وهو نائم وأهله . فسقطت بشرارة ، فاحترق هو وأهله ، واحترق البيت « 2 » .
* س 50 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 59 ]
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ ( 59 )
الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ : ثمّ أمر اللّه سبحانه رسوله بحجاجهم فقال
قُلْ
يا محمّد
يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا
أي : هل تنكرون منا . وقيل : هل تسخطون منا . وقيل : هل تكرهون منا . والمعاني متقاربة
هامش
( 1 ) المجون : الصلابة والغلظة .
( 2 ) مجمع البيان : ج 3 ، ص 366 .