قال : « ذلك إلى الإمام إن شاء قطع ، وإن شاء نفى ، وإن شاء صلب ، وإن شاء قتل » .
قلت : النّفي إلى أين ؟
قال عليه السّلام : « ينفى من مصر إلى مصر أخر - وقال - إنّ عليّا عليه السّلام نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة » « 1 » .
3 - قال عبد اللّه المدائني : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك ، أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ ( الآية ) : قال : فعقد بيده ، ثمّ قال : « يا عبد اللّه ، خذها أربعا بأربع - ثمّ قال - إذا حارب اللّه ورسوله وسعى في الأرض فسادا فقتل قتل ، وإن قتل وأخذ المال قتل وصلب ، وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف ، وإن حارب اللّه ورسوله وسعى في الأرض فسادا ، ولم يقتل ، ولم يأخذ من المال ، نفي في الأرض .
قال : قلت : وما حدّ نفيه ؟
قال : « سنة ينفى من الأرض التي فعل فيها إلى غيرها ، ثمّ يكتب إلى ذلك المصر بأنّه منفيّ ، فلا تؤاكلوه ، ولا تشاربوه ، ولا تناكحوه ، حتّى يخرج إلى غيره ، فيكتب إليهم أيضا بمثل ذلك ، فلا يزال هذه حاله سنة ، فإذا فعل به ذلك سنة تاب وهو صاغر » « 2 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام في رواية أخرى - : « . . . ثمّ استثنى عزّ وجلّ فقال :
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ
يعني يتوبون من قبل أن يأخذهم الإمام » « 3 » .
4 - قال طلحة بن زيد : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : [ « كان أبي
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 10 ، ص 133 ، ح 528 .
( 2 ) التهذيب : ج 10 ، ص 131 ، ح 523 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 167 .