الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ : الوفاء بالعهود ، بين سبحانه أن ما يلزم الوفاء به ، ما ذكر في الآية ، فقال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ
أي : قائمين ( للّه ) أي : ليكن من عادتكم القيام للّه بالحق في أنفسكم ، بالعمل الصالح ، وفي غيركم بالأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، ويعني بقوله ( للّه ) افعلوا ذلك ابتغاء مرضاة اللّه
شُهَداءَ بِالْقِسْطِ
أي : بالعدل . وقيل : معناه :
كونوا دعاة للّه ، مبينين عن دين اللّه بالعدل ، والحق أو الحج ، لأن الشاهد يبين ما شهد عليه . وقيل : معناه كونوا من أهل العدالة الذين حكم اللّه تعالى بأن مثلهم يكونون شهداء على الناس يوم القيامة .
وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ ،
قال الزجاج : من حرك النون من
شَنَآنُ
أراد : بغض قوم . ومن سكن ، أراد بغيض قوم ذهب إلى أن الشنآن مصدر والشنآن بالسكون صفة ،
عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا
أي : لا يحملنكم بعضهم ، أي :
بغضكم إياهم . وعلى القول الآخر فتقديره : لا يحملنكم بغيض قوم ، وعدو قوم على ألا تعملوا في حكمكم فيهم ، وسيرتكم بينهم ، فتجوروا عليهم
اعْدِلُوا
أي : اعملوا بالعدل أيها المؤمنون في أوليائكم وأعدائكم
هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى
أي : العدل أقرب إلى التقوى
وَاتَّقُوا اللَّهَ
أي : خافوا عقابه بفعل الطاعات ، واجتناب السيئات ،
إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ
أي : عالم
بِما تَعْمَلُونَ
أي : بأعمالكم يجازيكم عليها .
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا
أي :
صدقوا بوحدانية اللّه تعالى ، وأقروا بنبوة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ،
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
أي : الحسنات من الواجبات والمندوبات
لَهُمْ مَغْفِرَةٌ
أي : مغفرة لذنوبهم ، وتكفير لسيئاتهم ، والمراد به : التغطية والستر
وَأَجْرٌ عَظِيمٌ
يريد ثوابا عظيما . والفرق بين الثواب والأجر إن الثواب يكون جزاء على الطاعات ،