من النّوم » .
قلت : ينقض النوم الوضوء ؟ ، فقال : « نعم ، إذا كان يغلب على السّمع ، ولا يسمع الصّوت » « 1 » .
2 - قال زرارة : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ألا تخبرني من أين علمت وقلت : إنّ المسح ببعض الرأس وبعض الرّجلين ؟ فضحك ، ثمّ قال : « يا زرارة ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ونزل به الكتاب من اللّه ، لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول ،
فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ
فعرفنا أنّ الوجه كلّه ينبغي أن يغسل . ثمّ قال :
وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
فوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه ، فعرفنا أنّه ينبغي لهما أن يغسلا إلى المرفقين . ثمّ فصل بين الكلامين ، فقال :
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ
فعرفنا حين قال :
بِرُؤُسِكُمْ
أنّ المسح ببعض الرأس لمكان الباء ، ثمّ وصل الرّجلين ، بالرأس ، كما وصل اليدين بالوجه ، فقال :
وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ
فعرفنا حين وصلها بالرأس أنّ المسح على بعضها ، ثمّ فسّر ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للناس فضيّعوه .
ثمّ قال :
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ
فلمّا وضع الوضوء : إن لم تجدوا الماء ، أثبت بعض الغسل مسحا ، لأنّه قال :
وُجُوهَكُمْ
. ثمّ وصل بها
وَأَيْدِيَكُمْ
ثمّ قال :
مِنْهُ
أي من ذلك التيمّم ، لأنه علم أنّ ذلك أجمع لم يجر على الوجه ، لأنّه يعلق من ذلك الصّعيد ببعض الكفّ ، ولا يعلق ببعضها ثمّ قال :
ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ
من الدّين
مِنْ حَرَجٍ
والحرج : الضّيق » « 2 » .
3 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله تعالى :
أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ
: « هو
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 1 ، ص 7 ، ح 9 .
( 2 ) الكافي : ج 3 ، ص 30 ، ح 4 .