ثمّ قال اللّه عزّ وجلّ :
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ
حتّى لا يتهيّأ الاحتراز من أن تقف على كفرهم ، أنت وأصحابك المؤمنون ، وتوجب قتلهم
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
لا يعجزه شيء » « 1 » .
س 18 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 21 ]
يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 21 )
[ البقرة : 21 ] ؟ !
الجواب / قال الإمام عليه السّلام : « قال عليّ بن الحسين عليه السّلام في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ
يعني سائر المكلفين من ولد آدم .
اعْبُدُوا رَبَّكُمُ
أطيعوا ربكم من حيث أمركم ، أن تعتقدوا أن لا إله إلا اللّه ، وحده لا شريك له ، ولا شبيه له ولا مثل ، عدل لا يجور ، جواد لا يبخل ، حليم لا يعجل ، حكيم لا يخطل « 2 » ، وأنّ محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عبده ورسوله ، وبأنّ آل محمّد أفضل آل النبيّين ، وأنّ عليا عليه السّلام أفضل [ آل محمد ، وأن أصحاب محمّد المؤمنين منهم أفضل صحابة المرسلين ، وأنّ أمة محمّد أفضل ] أمم المرسلين .
ثمّ قال عزّ وجلّ :
الَّذِي خَلَقَكُمْ
اعبدوا الذي خلقكم من نطفة من ماء مهين ، فجعله في قرار مكين ، إلى قدر معلوم ، فقدّره فنعم القادر ربّ العالمين .
قوله :
اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
أي اعبدوا بتعظيم محمد وعليّ بن أبي طالب عليه السّلام
الَّذِي خَلَقَكُمْ
نسما ، وسوّاكم من بعد ذلك ، وصوّركم ، فأحسن صوركم .
هامش
( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : ص 132 ، ح 67 .
( 2 ) الخطل : المنطق الفاسد المضطرب ، وقد خطل في كلامه وأخطل ، أي أفحش .