رجلا ، فاغتمّوا بذلك ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى :
أَ وَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها »
« 1 » .
س 134 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 168 ]
الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 168 )
[ آل عمران : 168 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطوسي : والمعنى بهذا الكلام والقائلون لهذا القول ( عبد اللّه بن أبي بن سلول ) وأصحابه من المنافقين قالوه في قتلى يوم أحد من إخوانهم . على ( قول جابر بن عبد اللّه الأنصاري ) . . .
وقوله :
فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
معناه ادفعوا ، قال الشاعر :
تقول إذا درأت لها وحنيني * أهذا دينه أبدا وديني
فإن قيل : كيف يلزمهم دفع الموت عن أنفسهم بقولهم أنهم لو لم يخرجوا لم يقتلوا ؟
قيل : لأن من علم الغيب في السلامة من القتل يجب أن يمكنه أن يدفع عن نفسه الموت فليدفعه ، فهو ، أجدى عليه .
فإن قيل : كيف كان هذا القول منهم كذبا مع أنه أخبار على ما جرت به العادة ؟
قلنا : لأنهم لا يدرون لعلهم لو لم يخرجوا لدخل المشركون عليهم في ديارهم ، فقتلوهم .
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 205 ، ح 169 .